الشيخ الصدوق
620
الخصال
الحمى رائد الموت ( 1 ) وسجن الله في الأرض ، يحبس فيه من يشاء من عباده ، وهي تحت الذنوب كما يتحات الوبر من سنام البعير ( 2 ) ليس من داء إلا وهو من داخل الجوف إلا الجراحة والحمى فإنهما يردان على الجسد ورودا . اكسروا حر الحمى بالبنفسج والماء البارد ، فان حرها من فيح جهنم . ( 3 ) لا يتداوى المسلم حتى يغلب مرضه صحته . ( 4 ) الدعاء يرد القضاء المبرم فاتخذوه عدة . للوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتظهروا . إياكم والكسل فإنه من كسل لم يؤد حق الله عز وجل . تنظفوا بالماء من النتن الريح الذي يتأذى به . تعهدوا أنفسكم فان الله عز وجل . يبغض من عباده القاذورة الذي يتأنف ( 5 ) به من جلس إليه . لا يعبث الرجل في صلاته بلحيته ولا بما يشغله عن صلاته ، بادروا بعمل الخير قبل أن تشغلوا عنه بغيره ، المؤمن نفسه منه في تعب والناس منه في راحة ، وليكن جل كلامكم ذكر الله عز وجل . احذروا الذنوب فان العبد ليذنب فيحبس عنه الرزق . داووا مرضاكم بالصدقة . حصنوا أموالكم بالزكاة ، الصلاة قربان كل تقي ، الحج جهاد كل ضعيف ، جهاد المرأة حسن التبعل ، الفقر هو الموت الأكبر . قلة العيال أحد اليسارين . التقدير نصف العيش . الهم نصف الهرم ، ما عال امرؤ اقتصد ، وما عطب امرؤ استشار لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين ، لكل شئ ثمرة وثمرة المعروف تعجيله ، من
--> ( 1 ) الرائد هو الذي يرسله القوم لينظر لهم مكانا ينزلون فيه أو ليخبرهم بما خفى عليهم والمراد به هنا الذي يخبر بالموت . وفى البحار " قائد الموت " . ( 2 ) تحت الذنوب أي تزال وترد وتسقط الذنوب . ( 3 ) الفيح : شدة الحر وشيوعه . ( 4 ) لان التداوي لا يمكن غالبا الا بالدواء والدواء له أثر يهيج داء آخر ولذا وردت في الحديث " ما من دواء الا ويهيج داء " و " اجتنبوا الدواء ما احتمل بدنكم الداء " . ( 5 ) أي يترفع ويتنزه عنه وفى التحف " يتأفف به " أي يقال : أف من كرب .